التضخم وانواعه وكيفية مكافحته ... والأساليب المحاسبية لمعالجة أثره على القوائم المالية

موقع جنتل الاردن هو عبارة عن فكرة بسيطة جدا مواضيع نطرحها نؤلف نترجم ونقتبس كل ذلك سبيلا في خدمة القارئ العربي
 
الرئيسيةس .و .جمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

التضخم وانواعه وكيفية مكافحته ... والأساليب المحاسبية لمعالجة أثره على القوائم المالية

الموضوع السابق الموضوع التاليمركز رفع الصور
Posted By




انشرالموضوع
الرد عن طريق الفيس بوك
الابلاغ عن الموضوع




مواقع صديقة
All Tricks And Tips
Entertainment
أضف موقعك هنا
أضف موقعك هنا


صفحات فيسبوكية رائعة
All Tricks And Tips
Entertainment
المحاسبين
موقع جنتل الاردن
أضف صفحتك هنا
أضف صفحتك هنا


صفحتنا الرسمية على الفيس بوك

صفحتنا الرسمية على تويتر



الخميس أغسطس 08, 2013 4:07 am ساندنا على الفيس بوك  ساندنا على اليوتيوب ساندنا على تويـــــــتر












التضخم: "هو الارتفاع في المستوى العام للأسعار" ويُقاس هذا المستوى العام بمتوسط سعر السلع والخدمات في اقتصاد ما؛ وهو متوسط بين أسعار المستهلك والمنتج، وذلك الارتفاع لا يكون بالضرورة في جميع الأسعار، فحتى في أوقات التضخم الشديد فإن بعض الأسعار المعينة قد تكون -نسبيًا- ثابتة، والبعض الآخر قد ينخفض فعلا. وليس هذا هو ما يقصده مذيع النشرة الاقتصادية حين يقدم تقريره الشهري عن معدل التضخم؛ فهو فقط يوضح -بنسبة مئوية- أن مستوى التضخم تغيّر عن الشهر الماضي؛ على سبيل المثال عندما تسمع أن معدل التضخم الشهري 1%، فهذا يعني فقط أن مستوى الأسعار زاد بـ 1% هذا الشهر وهو قد يكون تغيرًا طارئًا؛ فإذا ما استمر معدل التضخم عاليًا لفترة زمنية طويلة (أكثر من 1% شهريًا لعدة سنوات) يعتبر الاقتصاديون أن التضخم أصبح عاليًا. 

أنواع التضخم

أولا: تضخم جذب الطلب:أي أن الأسعار ترتفع نتيجة لزيادة الطلب عن الطاقة الإنتاجية للاقتصاد القومي، وفي هذه الحالة فإن زيادة الإنفاق في الاقتصاد القومي لا تمثل زيادة في الإنتاج الحقيقي بقدر ما تكون نتيجة زيادة الأسعار؛ فلو أن سلعة ما تباع بسعر جنيه للوحدة، فإن زيادة في الإنفاق قدرها 10 جنيهات يجب أن يترتب عليها زيادة في الناتج بمقدار 10 وحدات، أما في حالة ارتفاع سعر السلعة إلى جنيهين فإن زيادة الإنفاق بـ 10 جنيهات يترتب عليها زيادة في الناتج قدرها 5 وحدات فقط. 

ثانيا: التضخم الزاحف:
ويقصد به الارتفاع بمقدار 1 أو 2 أو 3% سنويًا في المستوى العام للأسعار، وهذا النوع من التضخم عليه خلاف بين الاقتصاديين حيث يرى بعضهم في نسبة الارتفاع البسيطة في الأسعار نماءً للاقتصاد، ففي أوقات التضخم الزاحف ترتفع أسعار السلع قبل ارتفاع أسعار الموارد فيؤدي ذلك إلى زيادة الأرباح مما يدفع رجال الأعمال إلى زيادة الاستثمارات. بينما يرى البعض الآخر أن الآثار التراكمية لمثل هذا التضخم تكون شديدة؛ فارتفاع سنوي قدره 3% في المستوى العام للأسعار إنما يعني مضاعفة المستوى العام للأسعار في حوالي 23 سنة، كما أن التضخم الزاحف يتضاعف بسرعة ويؤدي إلى التضخم الشديد الجامح. 

ثالثًا:التضخم الجامح: 
وهو تضخم حلزوني تصاعدي في الأسعار والأجور؛ حيث تؤدي زيادة الضغوط على الأسعار إلى ردود أفعال تنتج المزيد من التضخم، وبذلك فإن هذا النوع من التضخم يغذي نفسه بنفسه. وأشهر مثال على هذا النوع من التضخم هو ما شهدته ألمانيا في أوائل العشرينات من هذا القرن حين قامت الحكومة بطبع النقود بمعدلات مرتفعة للغاية لتغطي نفقاتها، وفي عام 1923 تعدى معدل التضخم 1,000,000% حتى أن كثيرًا من الشعب الألماني لجأ لنظام المقايضة، واستخدام السلع بدلا من النقود كأن يحدد التاجر سعر رغيف الخبر بثلاث بيضات مثلا. 

آثار التضخم

من أكبر آثار التضخم هو أنه مع اشتداد موجة الغلاء تفقد النقود إحدى وظائفها، وهي كونها مقياسًا للقيمة ومخزنًا لها، فكلما اشتدت موجة الغلاء انخفضت قيمة النقود مما يسبب اضطرابًا في المعاملات بين الدائنين والمدينين، وبين البائعين والمشترين، وبين المنتجين والمستهلكين، وتشيع الفوضى داخل الاقتصاد المحلي، وإذا حدث ذلك فقد يتخلَّى الناس عن عملة بلدهم، ويلجئون إلى مقاييس أخرى للقيمة.

هذا كله نتيجة العبث الذي يحدثه التضخم في منظومة الأسعار النسبية؛ أي أنه لو كانت جميع أسعار السلع والخدمات ترتفع بنسبة واحدة وفي نفس الوقت، ما كانت هناك مشكلات. لكن ما يحدث أنه في غمار موجة الغلاء توجد طائفة من السلع والخدمات ترتفع أسعارها بسرعة كبيرة، وطائفة أخرى قد تتغير ببطء، وهناك طائفة ثالثة تظل جامدة بلا تغيير، ولهذا هناك من يستفيد وهناك من يُضار من هذا التضخم المستمر. 

وينقلنا هذا إلى أثر آخر من آثار التضخم وهو إعادته لتوزيع الدخل القومي بين طبقات المجتمع وبطريقة عشوائية، وأصحاب الدخول الثابتة والمحدودة مثل: موظفي الحكومة والقطاع العام هم المتضررون من التضخم؛ حيث إن دخولهم عادة ما تكون ثابتة، وحتى لو تغيرت فإنها تتغير ببطء شديد وبنسبة أقل من نسبة ارتفاع المستوى العام للأسعار، وبهذا تكون دخولهم حقيقة في حالة تدهور. أما أصحاب الدخول المتغيرة مثل: التجار ورجال الأعمال، فدخولهم عادة ما تزيد مع موجة التضخم، بل إنها في كثير من الحالات ترتفع بنسبة أكبر من نسبة ارتفاع المستوى العام للأسعار، وهم بذلك المستفيدون من هذا التضخم. 

وبالمثل يتم توزيع الثروة القومية؛ فالمدخرون لأصول مالية كالودائع طويلة الأجل بالبنوك؛ غالبا ما يتعرضون لخسائر كبيرة؛ ذلك أن القيمة الحقيقية لمدخراتهم تتعرض للتآكل سنة بعد الأخرى مع ارتفاع الأسعار، أما من يجسد مدخراته في أشكال عينية كالأراضي والمعادن النفيسة؛ فهو المنتفع من ارتفاع الأسعار على هذا النحو. 

ومع الارتفاع المستمر للأسعار يدرك الناس أن الشراء اليوم عند مستويات الأسعار السائدة أفضل من الشراء في الغد حيث ترتفع الأسعار؛ فيسارعون إلى "الاكتناز" أي شراء السلع والتحف والمعادن النفيسة، واللجوء لعملة أجنبية أكثر ثباتًا في قيمتها، وهو أمر ينعكس على تدهور سعر الصرف للعملة المحلية، وسرعان ما يضر التضخم الآخذ في التصاعد بميزان المدفوعات للدولة، ومن ثم باقتصادها ككل ويتمثل ذلك في ثلاثة أوجه:
1 - تعرّض الصناعة المحلية لمنافسة شديدة من الخارج (فبسبب ارتفاع أسعار السلع المنتجة محليًا مقابل السلع المستوردة يقل الطلب على المنتج المحلي)، وما ينجم عن ذلك من طاقات عاطلة وبطالة وانخفاض في مستوى الدخل المحلي. 
2 - نتيجة لزيادة الطلب على السلع المستوردة وانخفاض الطلب على السلع المحلية يزداد العجز في ميزان المدفوعات التجاري والذي تتطلب مواجهته إما استنزاف احتياجات البلاد من الذهب والعملات الأجنبية، أو اللجوء إلى الاستدانة الخارجية، أو تصفية ما تملكه الدولة من أصول بالخارج. 
وما حدث للولايات المتحدة الأمريكية مثال على ذلك؛ فالارتفاع السريع في الإنتاجية في اليابان ودول السوق الأوروبية المشتركة، وارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة الأمريكية بمعدل أسرع من ارتفاعها في الدول الأخرى؛ أدى إلى تقليل الفائض في الميزان التجاري الأمريكي، وأدى في النهاية إلى تحقيق عجز في ميزان العمليات التجارية.
ومع نمو العجز في الموازنة العامة للدولة ربما تلجأ إلى زيادة ضخ عملتها المحلية فتتزايد كمية النقود دون أن يقابل هذه الزيادة زيادة مناظرة في حجم الناتج، مما يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع وتدخل الدولة في حلقة مفرغة.

3 - أما الأثر الاجتماعي الذي لا يمكننا إغفاله هو أن الغلاء المستمر يؤدي إلى تفشي الرشوة والفساد الإداري والتكسب غير المشروع وما إلى ذلك من معاملات فاسدة؛ حيث يلجأ الناس إلى هذه الأمور كخط دفاع لمواجهة التدهور المستمر الذي يحدث في دخولهم الحقيقية، ومن ثم في مستوى معيشتهم.. ولهذا فليس عجيبًا أن تكون البلاد المصابة بالتضخم هي أكثر البلاد تعرضًا للفساد.
وقد قال لينين يوما: "إن أفضل طريقة لتحطيم النظام الرأسمالي هي إفساد العملة، وإنه بعملية تضخم مستمرة تستطيع الحكومات أن تصادر- سرًا وبطريقة غير ملحوظة- جزءًا هامًا من ثروات مواطنيها"

التضخم مشكلة العصر

لم يعرف أجدادنا التضخم، أما آباؤنا فعدوه ظاهرة استثنائية بل مرضية. أما نحن فيكاد يصبح مألوفاً لدينا، إنه يتغلغل أكثر فأكثر في سياق حياتنا اليومية.


كانت أسعار السلع ترتفع في الماضي بشكل مفاجئ ثم تستقر أما الآن فيكاد ثمن بعض السلع يرتفع كل شهر فكلنا معنيون بالتضخم، وكلنا نتساءل عنه، فما هو؟

أهو هبوط قيمة العملة الشرائية؟ ولماذا؟ أم هو نتيجة سوء إدارة الثروة أم نتيجة التبذير الرأسمالي؟... أم هو نتيجة لتوسع المشروعات الصناعية أو التجارية أو الحكومة والمصارف والمأجورين الخ. وما هي علاقة التضخم بالتنمية فلنقف على معناه.

1ـ التضخم: هو تخفيض قيمة النقد.

2ـ يكون هناك تضخم عندما تزداد كمية النقد التي يتداولها الناس بسرعة أكبر من تزايد السلع التي يستطيعون شراءها.

3ـ هناك تضخم عندما يريد الناس أن يستهلكوا أكثر مما يشتغلون.

4ـ عندما يكون هناك تضخم، فإن لنا مصلحة في الاقتراض من أجل البناء أو شراء الأرض بشكل خاص.

5ـ التضخم مرض اقتصادي.

6ـ التضخم هو نتيجة الرأسمالية.

7ـ التضخم هو نتيجة التبذير وسوء إدارة الأموال العامة من قبل الدولة.

ما هو التضخم

نلاحظ مما سبق بأنه من الممكن التطرق لموضوع التضخم المالي بأشكال مختلفة. فهو بالنسبة للبعض ظاهرة نقدية فقط. وبالنسبة للبعض الآخر يعكس تناقضات الرأسمالية المعاصرة. البعض يرى فيه مرضاً اقتصادياً في حين يرى فيه البعض الآخر علامة للانحلال الاجتماعي: الكل يريد أن يستهلك اكثر ويشتغل أقل، قد تكونون من الذين يعتقدون بأنه ليس للتضخم على كل حال سوى المساوئ.

هذا الاختلاف في وجهات النظر نجده عند الأخصائيين أيضاً. ويضيع المتخصص وغيره في الكم الهائل من النظريات والمجادلات التي لا تخلو من الغرض دائماً.

يبدو في أول محاولة للبحث أن كل الاقتصاديين متفقون حول نقطة واحدة على الأقل: التضخم يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

قد يبدو ذلك بديهياً. إلا أن كثيراً من الأشخاص لديهم آراؤهم ولم يذكروا، في الواقع ارتفاع الأسعار كظاهرة أولى وواضحة للتضخم. صحيح أن أي ارتفاع في الأسعار ليس تضخمياً بالضرورة، وعندما يطلب إلى أي اقتصادي، في أية لحظة يصبح ارتفاع الأسعار تضخمياً فهو يميل إلى الإجابة اعتباراً من مستوى معين، الأمر الذي يضع المبتدئ في الاقتصاد في حيرة كبيرة.

صحيح أيضاً، أنه ليس من السهل تحديد متى يصبح ارتفاع الأسعار تضخمياً. فلقد جاء في تصريحات وزراء المالية أن معدل ارتفاع الأسعار الذي يعتقدون انهم سيوقفون التضخم عنده يبدو مماثلاً للدفاع المرن المشهور لهيئة أركان الحرب.

إلا أنه من الممكن مع ذلك وضع بعض المعايير البسيطة لتحديد اللحظة التي يصبح فيها ارتفاع الأسعار تضخمياً. قبل كل شيء، هناك تضخم عندما ترتفع الأسعار الوطنية بشكل أسرع من ارتفاع الأسعار العالمية ففي هذه الحالة ـ في الحقيقة ـ تكبح الصادرات وتسهّل الواردات ويخشى في نهاية الأمر من أن تجد البلاد احتياطاتها وقد نضبت وان تصبح مرغمة على الإفلاس أو تخفيض قيمة النقد.

ثم، هناك تضخم عندما يتعمم ارتفاع الأسعار.. ويبدو انه سيستمر إلى ما لا نهاية، وهكذا فإن ارتفاع أسعار الألعاب في الأعياد لا يمكن اعتباره تضخماً. أخيراً، هناك تضخم عندما يكون لارتفاع الأسعار مظاهر اقتصادية واجتماعية غير عادية، حيث لا تكون هناك مصلحة في الاستثمار في المشاريع الإنتاجية فتتجه الرساميلة إلى المضاربة بأرباح كبيرة وفورية (تجارة، مضاربة، عقارية) وعندما لا يتمكن (الأشخاص المسنين ـ صغار المستخدمين موظفو الدولة) من رفع مدخولاتهم بسرعة والمحافظة على قدرتهم الشرائية فالتضخم يظهر بالفعل على شكل ارتفاع في الأسعار غير أن مفهوم ارتفاع الأسعار التضخمي نسبي، إن ذلك يفسر كون عدد كبير من الحكومات تتحرك بشكل متأخر جداً، وتجد صعوبة كبيرة في اكتشاف اللحظة التي يصبح فيها ارتفاع الأسعار تضخمياً.

لما تقدم يظهر التضخم على شكل ارتفاع معين في الأسعار. إذ ليس التضخم النقدي ارتفاع الأسعار فحسب، كما يبدو للوهلة الأولى، بل هو في صميم الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة، إنه سبب البطالة وأزمة السكن وارتفاع أجور النقل وهبوط سعر النقد المحلي في أسواق العملة، وتوقف النمو، وتباطؤه وعدم الاستقرار... الخ إذ أنه يغني البعض ويفقر البعض الآخر بحيث يبدل البنى الاجتماعية كلها ـ وبالدرجة الأولى البنية الطبقية كما يبدل أخلاقية الناس ويعود التضخم إلى ثلاثة أسباب ـ الأول بنيوي والثاني سوسيولوجي والثالث المضاربة ـ ويتلخص بـ(النظام البرجوازي) ولذا لا يظهر بشكل حاد ومؤثر في المجتمع الاشتراكي.

مكافحة التضخم

هناك سبب رئيسي يجب من أجله محاربة التضخم، هو إلغاء حياد الزمن في التبادل الاقتصادي.. بتخفيض قيمة المدى البعيد لحساب المدى القريب كالمجتمع الذي يشبع بعض الحاجات الآنية مؤملاً انخفاض القيمة في المستقبل.

وليس صدفة أن يكون (مجتمع الاستهلاك) هو مجتمع التضخم. لأن هناك اسباباً عديدة لارتباط أحدهما بالآخر.

السبب الأول: وهو اكثر الأسباب تقنية ولكنه ليس اقلها خطورة، هو أن التضخم يجعل الحساب الاقتصادي مضطرباً، وأحد شروط جريان هذا الحساب بصورة صحيحة هو أن تحتفظ العناصر التي ينصب عليها، على وجه التقريب، بقيمتها خلال الزمن، وهذا المبدأ بديهي، ذلك أن قانون المجتمع المتحرك هو أن تغير الخيرات التي تؤلفه قيمتها النسبية تدريجياً، إلا أن التضخم يسرّع، (عندما يبلغ المعدلات الحالية) إيقاعات هبوط القيمة إلى حد يغدو، معه، الحساب الطويل الأجل مستحيلاً لا سيما وأن هبوط القيمة يعرف معدلات شديدة التنوع حسب القطاعات. وهذا الاختلال المتزايد في الحساب الطويل الأمد يولد حلقة تضخمية مفرغة على اعتبار أن المشاريع ستحتفظ أمام خطر العمليات الطويلة الأمد المتزايدة الكبرى بهوامش ربح مرتفعة ارتفاعاً غير سوي...

وهو ما يكون مصدراً جديداً للتضخم، إلا أن اخطر نتيجة للانحراف التضخمي في الحساب الاقتصادي هي انه يؤدي إلى غياب المشاريع الطويلة الأمد. وذلك هو السبب الأول الذي يشجع التضخم من أجله المشاريع ذات المرور السريع بالقياس مع تلك التي تتطلب آجال نضج طويلة في التضخم يرجع على المستوى التقني للحساب الاقتصادي فعلاً، الاستدراك على الاستثمار.

السبب الثاني: إن التضخم هو المسؤول عن إضعاف سوق الادخار الطويل. وقد وصفنا آلية هذا الإضعاف، ويكفي هنا، أن نلح على واقعة كون وجود مثل هذا التوفير شرطاً ضرورياً لنمو الاستثمارات الجمعية، أو الاجتماعية، أو ذات النضج الاقتصادي الطويل الأجل التي تنقص اليوم اشد النقص. وعلى العكس من ذلك فإن تحويل الاستثمار بالادخار القصير يغذي، هو الآخر، دائرة تضخمية مفرغة، ويشجع، بصورة خاصة، الاتجاه إلى الاستثمارات ذات النضج الاقتصادي القصير، وكي نقتصر على مثال واحد، نقول أن التوسع السريع جداً في الأدوات الكهربائية المنزلية الذي تدعمه تسهيلات التقسيط يقابل تجميدات صناعية سريعة الاستهلاك، وهو يستطيع، بسهولة أن يتعايش مع وضع تضخمي، والمشكلة هي أن معدل تجهيز المنازل بالسلع الاستهلاكية الدائمة أو شبه الدائمة الشائعة يقترب من السقف، وهكذا نرى أن التضخم يخلق هذا الوضع المخادع لاقتصاد لا يستطيع أن يمول غير إنتاج السلع التي لا حاجة إليها في حين أن ضروب الإنتاج ذات النفع الملح لا تجد تمويلاً مناسباً، فالاختلال العميق في الآليات يجبر، على إعطاء أولوية الفعالية الاقتصادية لإنتاج سلع استهلاكية، وما هو اسوأ من ذلك أن هذا الإنتاج يجب، أن ينصب على سلع تتطور بسرعة أي على سلع رديئة النوعية أو ذات شكل يغير دون ضرورة (كما هي الحال بالنسبة للمنظفات وبعض المنتجات الصيدلانية مثلاً،) غالباً ما يفرض الإعلان الحاجة إليها، ولو لم يكن التضخم يهدم حياد الزمن في توزيع الادخار لما تردد هذا الأخير في استرداد الشكل الطويل، مدمراً، بذلك، الأسس المالية لمجتمع الاستهلاك.

والسبب الثالث: الذي يجعل من (مجتمع الاستهلاك) مجتمع تضخم هو أن التضخم يغذي ما أطلقنا عليه اسم اقتصاد السيطرة وطبيعة هذه السيطرة ليست عديمة الأهمية: ذلك أنه يمكن أن نحلم، فهي تستطيع أن تشجع التجهيزات الجمعية على حساب أشياء الرفاه القليلة الأهمية التي تبهر الأنظار، ولكن العكس هو الصحيح ذلك أن المشاريع المسيطرة هي تلك التي تملك إمكانية بيع سلعها بسعر أعلى من كلفة الإنتاج بفضل الإقناع السيكولوجي والمناخ الأيديولوجي العام الذي يطبع بطابعه المجتمع، وكذلك بفضل كون التضخم يزود المستهلكين بسيولات كافية ليستمروا في الشراء رغم ارتفاع الأسعار ونجد هنا من جديد، مساوئ النظرية السيكولوجية للقيمة ومساوئ اقتصاد يتصف بالتفاوت يكون فيه الهرب إلى الأمام، بالاستهلاك السلعي، هو الطريقة الوحيدة للتعويض الاجتماعي عن هذه الضروب من التفاوت ومهووسو الليبرالية الاقتصادية يردون على هذه المحاكمة بأن البيوت لم تكن لتشتري السلع التي تقترح عليها لو لم تكن ترغب فيها، ولكان المنتجون سيرغمون على إنتاج شيء آخر أكثر تلبية للطلب، ذلك هو بالفعل المخطط النظري لقانون العرض والطلب، وأفضل برهان في نهاية المطاف، على أن هذا القانون عاجز عن ضبط الفعالية الاقتصادية ضبطاً صحيحاً هو أنه قد أفلس في الواقع، ولم يعد يجدي أبدا، الغوص في أسانيد نظرية واسعة بصدده، وكل الجامعيين الذين يعتقدون انهم يُعيدونه إلى الحياة بصياغة جديدة اشد التصاقاً بالرياضيات، لا يفعلون شيئاً سوى انهم يحنطون ميتاً، فلا يمكن أن يحاضر المرء إلى ما لا نهاية، حول قسم من العالم الاقتصادي (آليات تشكل الأسعار) متجاهلاً الآخر (حركات تراكز رأس المال) دون أن يجد نفسه ذات صباح في الوضع العابث كل العبث الذي يقوم على الاحتفاظ بالسعر بدوره كحلم بين العرض والطلب في حين أن العرض يتلاعب كلياً بالطلب وأن نظام الأسعار لم يعد يعكس سوى تعسف نسب القوة المموهة خلف أيديولوجية مسيطرة. ورغم التحذيرات الواردة من كل مكان، ورغم الإفقار الواضح الذي يسببه النظام الاستهلاكي للعلاقات بين الناس ولعلاقات الناس بالطبيعة فإن هذا النظام ما زال قائماً، وهذا حقاً الدليل على اقتصاد يزعم أنه منظم من اجل إشباع الأغلبية يستطيع أن يعمل من اجل مصالح بعضهم وهذه الضغوط المادية التي تولدها تناقضات النمو.

من هم الرابحون... 
ومن هم الخاسرون ...
في اقتصاد السيطرة هذا، حيث يسمح ارتفاع الأسعار للمشاريع المسيطرة بدعم مواقعها؟


 الأساليب المحاسبية لمعالجة أثر التضخم على القوائم المالية

 
تمهيد:
من المتعارف عليه أن القوائم المالية يتم إعدادها وفقا للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها لتوفير معلومات ملائمة لأغراض اتخاذ القرارات، وقد تم صياغة هذه المبادئ استنادا إلى افتراض وجود ثبات نسبي في المستوى العام للأسعار،ولكن أصبح هذا الافتراض غير حقيقي بعد أن سادت دول العالم موجة تضخمية مستمرة تزايدت معها الأسعار.وأصبح التضخم من المظاهر المألوفة في الاقتصاد المعاصر، وقد أثر ذلك على أساس القياس ووحدة القياس المحاسبي وأنعكس بدوره على طبيعة المعلومات المحاسبية، فأصبحت في أغلب الأحوال غير ملائمة لاتخاذ القرارات لأنها في ظل التضخم هذا التغير لا تفصح عن الحقائق الاقتصادية سواء كانت متعلقة بنتيجة العمليات المالية أم بالمركز المالي أو ما كان متعلقا بعناصر الميزانية، وبذلك أثبت النظام المحاسبي التقليدي فشله في إعداد وتقديم البيانات و المعلومات المحاسبية الصحيحة في ظل تزايد الأسعار المستمرة وهو ما لا يظهر حقيقة البيانات المحاسبية و المعلومات الصحيحة الواقعية التي تظهر واقع المركز المالي للمؤسسات الاقتصادية، و من ذلك فسنتطرق في هذا الفصل على تأثير التضخم على المعلومات المحاسبية وعلى عناصر القوائم المالية، ثم نعرض بالتفصيل للدراسات المحاسبية التي صدرت والأساليب التي أتبعت لمواجهة القصور في المعلومات المحاسبية.















المبحث الأول: الآثار المالية و المحاسبية للتضخم على القوائم المالية
إن مشكلة تغير المستوى العام للأسعار من أهم المشاكل المعاصرة التي يواجهها المحاسبون، فالمحاسبة أساسا تعتبر أن النقود هي الوحدة الرئيسية للقياس وكما رأينا من خلال الفصل الأول أن النقود تتأثر تأثرا مباشرا بتقلبات المستوى العام للأسعار، وظاهرة التغير في المستوى العام للأسعار ليست جديدة لكن الجديد في المر هو اهتمام المحاسبين في مختلف تنظيماتهم المهنية أخد ينحو منحى الجد خصوصا من السبعينات وذلك من خلال ما أنتجه من دراسات حديثة حول المشكلة،ومن العوامل الأساسية التي أدت إلى هذا الاهتمام مايلي:
ü الزيادة المستمرة في المستوى العام للأسعار.
ü زيادة الاهتمام بدقة قياس البيانات المحاسبية.
ü تعدد البدائل في الاستثمارات وخلقه لمشكلة عدم اتخاذ القرارات بسهولة دون الاعتماد على بيانات محاسبية دقيقة.
ü اتجاه مهنة الحاسبة إلى محاولة إرساء الأسس و المبادئ النظرية للمحاسبة.
هذه العوامل أدت إلى إعادت النظر في دقة القياس المحاسبي بهدف زيادت منفعة البيانات الحاسبية لمتخذي القرارات للمستفيدين منها.وبذلك أثارت وضعية القوائم المالية للوحدات الاقتصادية المعدة حسب النظام التقليدي في ظل التضخم اهتمام كل القائمين بأمر إعداد هذه القوائم ومستخدمي بياناتها من الاقتصاديين، وصعد من اهتمام هؤلاء و أولئك بالأمر قناعة الكل بأن التضخم ما عاد كما كان العهد به أمرا عابرا بل أصبح واقعا معاشا ودائما([1]).ومن خلال ذلك سنتناول في هذا المبحث أهمية القوائم المالية و القرارات المالية ثم نتطرق إلى آثار التضخم على عناصر القوائم و القرارات المالية.

المطلب الأول: أهمية القوائم و القرارات المالية

إن التطور التدريجي لوظيفة القوائم المالية كوسيلة توصيل البيانات المالية للقراء تقدم مثلا للتغير مع الاستمرار في المحاسبة، فإن الربط بين الحسابات الاسمية الشخصية كان من نتائج الإيطاليين،وقد أستخدم هذا الإجراء الفني لمدة طويلة حتى قبل أن تصبح التقارير المالية مجرد تسوية حسابية مالية بين الشركاء أو صور ة ملخص للحسابات الموجودة بدفتر الأستاذ،ولقد كان أثر البريطانيين على القوائم المالية و إعدادها في منتصف القرن 19 نتيجة حاجة هذا الوقت و امتدادا و تطويرا للطريقة الإيطالية في المحاسبة فهذا الأساس الذي نبع من إيطاليا بالإضافة إلى ظهور طائفة من المحاسبين في ذلك الوقت كان عندهم من المقدرة و حسن التقدير ما جعلهم يخلقون شيئا جديدا في المحاسبة،ومن ذلك الوقت فقد ازداد ت أهمية القوائم في معناها و في فائدتها([2]).
إن الاستخدام الذكي بواسطة البريطانيين لأرصدة الحسابات المستخرجة من دفتر الأستاذ، قد جعل من القوائم المالية شيئا أكثر قابلية للقراءة، شيئا يعطي معلومات أكثر بطريقة مركزة ومتسلسلة في وفي مجموعات تناسبية ومن ثم أهمية القوائم المالية. 
إن القوائم المالية هي الأداة التي يتم عن طريقها توضيح نتائج معاملات الوحدة الاقتصادية خلال فترة زمنية معينة عادة سنة وتحديد المركز المالي للوحدة في نهاية الفترة، و المستفيدون من بيانات القوائم المالية عديدون منهم المساهم و المستثمر، و مسؤول جباية الضرائب،...وغيرهم. ويقوم هؤلاء بتحديد مواقفهم ومعاملاتهم مع الوحدة الاقتصادية على ضوء ما تبرزه هذه البيانات عن واقع الوحدة الاقتصادية، ومن هنا تأتي أهمية القوائم المالية كأداة لترشيد القرار الاقتصادي ليس فقط على صعيد الوحدة الاقتصادية التي تعود لها هذه القوائم وإنما أيضا على صعيد الوحدات و الكيانات الاقتصادية الأخرى( [3]).
وفعالية القوائم المالية كأداة لترشيد القرار الاقتصادي تعتمد في المقام الأول على مدى صحة البيانات التي تحتويها، وتعتمد صحة البيانات المالية على مدى صحة المبادئ المحاسبية المستخدمة في إعداد هذه البيانات، و القوائم المالية كانت تعد وفق مجموعة من المبادئ المحاسبية يطلق عليها عادة المبادئ الحاسبية المتعارف عليهاGAAP. وأهم هذه المبادئ ذات العلاقة بموضوع التضخم الذي نحن بصدد دراسته هي([4]):
ü اتخاذ الوحدة النقدية الاسمية كوحدة للقياس.
ü اتخاذ تكلفة الحيازة الأصلية(التاريخية)كأسلوب للتقييم.
ü تجاهل التغيرات التي قد تحدث في قيم الأصول طالما لم تتحقق بالفعل.
و في ظل التضخم فإن القوائم المالية التي يتم إعدادها وفق هذه المبادئ تعاني من نوا قض خطيرة وهو ما سوف نتعرف عليه لاحقا من هذا الفصل.
إن تحليل وترجمة البيانات التي تحتويها القوائم المالية في وقتنا الحاضر تحتاج إلى مجهود كبير و ذكي لتفهم طبيعة هذه القوائم وحدود قدراتهم و القيم التي يتم بها التعبير عن بنودها، إن قارئ هذه القوائم يجب أن يتفهم طبيعة العلاقات بين بنودها، أي أن مختلف السياسات الإدارية و التمويلية و الإنتاجية و البيعية يمكن الحكم عليها عن طريق دراسة هذه القوائم، و توجد العديد من الآراء فيما يتعلق من الغرض من إعداد هذه القوائم منهم شوتزمان فقد لخص أغراض القوائم المالية في"أن التقارير المالية عبارة عن وسيلة اتصال ودية بين المستثمرين وكتيب به معلومات تهم الموظفين وبمثابة كتالوج لمنتجات الشركة ومعلومات اقتصادية مفيدة للصحافة المهتمة بشؤون الأعمال و أداة لتقوية الروابط بين المشروع و المجتمع الذي يعيش فيه و كتاب يصلح للدراسة في فصول المحاسبة و الإدارة و وسيلة لاكتساب ثقة العملاء و الموردين ودليل سنوي لرجل المبيعات([5]).
ومنه فإن الغرض الأساسي من التقارير المالية هو إمداد المستثمر سواء أكان قطاع عام أم قطاع خاص، بنتائج شبه نمطية عن الشركة التي له فيها مصلحة اقتصادية، ولكن الذي يحدث الآن أن هذه التقارير يتم استخدامها حاليا وبنفس الأهمية بواسطة المحللين الماليين ،رجال البنوك ، الموظفين ، الصحافة ، الموردين ، العملاء و الباحثين، فالقوائم المالية هي عبارة عن مجموعة من البيانات المسجلة و تطبق المبادئ المحاسبية المتعارف عليها في المحاسبة و التقدير الشخصي، ومدى صلاحية التقدير الشخصي تتوقف على مدى تمكن وخبرة الأشخاص القائمين بإعداد القوائم ومدى استعابهم وتفهمهم للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها([6]).وتوجد العديد من أنواع القوائم المالية يمكن التمييز بينها،فهناك الميزانية أو قائمة المركز المالي،قائمة الدخل وقائمة التوزيع أو الأرباح المحتجزة(الغير موزعة) ويمكن أن تضاف إلى هذه القوائم قائمة التغيرات في صافي رأس المال العامل و قائمة التدفقات النقدية.
و قبل التعرض لكيفية معالجة الفكر المحاسبي لمشكلة التغيرات في الأسعار يجب التعرف أولا على آثار هذه الظاهرة على مصداقية و ملاءمة البيانات و المعلومات المحاسبية التي تعبر عن نتائج القياس المحاسبي التقليدي.

المطلب الثاني: أثر التضخم على القوائم المالية
يستند الإطار العام لنموذج القياس المحاسبي على مجموعة الفروض و المبادئ المحاسبية المتعارف عليـها و التي تعتبر الأساس الذي يقوم عليه قياس الدخل المحاسبي و تحديد المركز المالي للوحدات الاقتصادية، و المبادئ التي تأثرت بظاهرة التضخم ولكنها لم تأخذ آثاره في الاعتبار عند إعداد البيانات و المعلومات المحاسبية، وتتمثل هذه الفروض في فرض ثبات القوة الشرائية لوحدة النقود و مبدأ التكلفة التاريخية الذي يشتق منه، ويقضي فرض ثبات القوة الشرائية لوحدة النقود بوجوب أن ترتكز التقارير و القوائم المالية المحاسبية على وحدة قياس ثابتة،وهو ما يعني بأن التغيرات التي تطرأ على وحدة القياس ليست على درجة كبيرة من الأهمية، ومن ثم لا تؤثر على صحة القياس المحاسبي لذلك يمكن تجاهل التغيرات في القوة الشرائية لوحدة القياس،و يشتق من هذا الفرض مبدأ التكلفة التاريخية الذي يتطلب تسجيل جميع معاملات الوحدة المحاسبية بالقيمة الفعلية في تاريخ إتمامها حتى تعكس المحاسبة الأحداث المالية كما تمت بالفعل، و من تقاس الأصول المملوكة للوحدة المحاسبية وجميع النفقات المرتبطة بتلك الأصول بالتكلفة الأصلية وقت الاقتناء و نتيجة ذلك أن المحاسبة التقليدية لم تعط أهمية لمشكلة القيمة المتغيرة لوحدة القياس بسبب التغيرات في مستويات الأسعار، و من ذلك فإن تطبيق مدخل التكلفة التاريخية يسبب مشاكل كثيرة و أخطاء في القياس المحاسبي، لأن نتائجه لا تعكس المركز المالي و نتائج أعمال الوحدة الاقتصادية بصورة هادفة وهو ما سيتضح مما سوف يأتي.
أولا : آثار التغيرات السعرية على قياس المركز المالي

في ظل استخدام مدخل التكلفة التاريخية يتم قياس و تقيم الأصول بالأسعار الأصلية في تاريخ اقتنائها، وفي ظل الارتفاع المستمر في الأسعار تختلف التكلفة الأصلية للعناصر غير النقدية كالأصول الثابتة و المخزون عن التكلفة الحاضرة، خاصة في حالة وجود تباعد تاريخي بين وقت الاقتناء و وقت القياس، و يؤذي ذلك إلى تضمين الميزانية العمومية بأرقام تكلفة ماضية لهذه العناصر لا تعبر عن القيمة الاقتصادية الحقيقية لها في تاريخ إعدادها، فضلا عن أن حيازة الوحدة الاقتصادية لتلك العناصر في فترات تغيرات الأسعار يترتب عليها أرباح أو خسائر كامنة في هذه الأصول لا تؤخذ في الاعتبار عند قياس قيمتها، فبالنسبة للعناصر النقدية الظاهرة في الميزانية العمومية كالنقدية و العملاء و الموردين فإنها تقوم بوحدة النقد السائدة في تاريخ إعداد الميزانية، ويترتب على حيازتها خلال فترة تغير الأسعار تحقيق أرباح أو خسائر ناتجة عن التغير في القوة الشرائية لوحدة النقد، حيث لا ينعكس تأثيرها على حقوق الملكية بالميزانية العمومية، و بذلك لا تظهر الميزانية المعدة على أساس تاريخي أيا من الأرباح أو الخسائر الناتجة عن الحيازة العناصر النقدية و غير النقدية، و تأسيسا على ذلك فإن إتباع مدخل التكلفة التاريخية في قياس عناصر الميزانية العمومية يؤذي إلى فقدان هذه العناصر دلالتها الاقتصادية وهو ما يؤثر في اتخاذ القرارات المرتبطة بتخصيص الموارد الاقتصادية كما يؤدي إلى افتقار هذه العناصر إلى القابلية للمقارنة على مستوى الوحدة الاقتصادية، و مستوى القطاع الذي تنتمي إليه، كما يؤذي أيضا إلى عدم قابلية هذه العناصر للتجميع الرياضي لاختلاف قيمة وحدة النقد المستخدمة في القياس عند اقتنائها([7]).
ثانيا: آثار التغيرات السعرية على قياس نتيجة الأعمال
تؤثر التغيرات السعرية على قياس نتيجة عمليات الوحدة الاقتصادية نظرا لأن الدخل الناتج عن العمليات في فترات ارتفاع الأسعار يكون متضخما بحيث لا يعبر عن حقيقة نتائج الأعمال، ولما كانت الوظيفة الأساسية للمحاسبة تتمثل في قياس مدى تقدم و نجاح الوحدة الاقتصادية كما ينعكس في قياس الدخل أو الخسارة المتولدة عن اللفتة المعينة، فإنه يكون من الضروري الأخذ في الاعتبار آثار التغيرات السعرية على صحة قياس العناصر المحددة للدخل في ضوء مفهوم الدخل الحقيقي للوحدة الاقتصادية، بالرغم من أن طرق قياس الدخل المحاسبي تتفق جميعها على أن دخل الوحدة المحاسبية يتم قياسه عن طريق مقابلة الإيرادات بالمصروفات التي ساهمت في تحقيقها، إلا أنها تختلف في تفسير مفهوم الدخل الحقيقي للوحدة الاقتصادية، فالمشكلة هنا هي قياس الدخل وفقا لمفهوم المحافظة على رأس المال، الذي يعني عدم المساس برأس مال الوحدة بعد توزيع دخل الفترة، حيث يعرف الاقتصاديين دخل الوحدة الاقتصادية بأنه المبلغ الذي يمكن توزيعه على ملاكها دون ما تخفيض في قيمة صافي أصولها، ومعنى ذلك أن تحديد الدخل يعتمد على المدخل المستخدم في قياس و تقييم أصول الوحدة بحيث يؤدي استخدام مداخل مختلفة لتقييم الأصول إلى تحديد مبالغ مختلفة، ومن ثم فإنه لتوضيح أثر التغيرات السعرية على قياس نتيجة أعمال الوحدة الاقتصادية يكون من المفيد تناول طرق قياس الدخل وعلاقتها بمفهوم المحافظة على رأس المال حيث توجد ثلاثة طرق نوردها فيما يلي([8]):
v طريقة المحافظة على رأس المال النقدي:وفقا لهذه الطريقة يتم استخدام مدخل التكلفة التاريخية كأساس لتقييم عناصر الأصول الثابتة وما يرتبط بها من مصروفات و يترتب على ذلك أن يظهر الإهلاك كأحد الناصر الهامة في قائمة الدخل مقوما بوحدات نقدية ذات قوة شرائية مرتفعة "في حالة التضخم" ترتبط بتاريخ اقتناء الأصل الثابت المعين، في حين يتم قياس الإيرادات المرتبطة بها بوحدات نقدية ذات قوة شرائية منخفضة تعكس الأسعار الجارية خلال سنة القياس، و بذلك يكون قد تم استخدام مقياسين غير متجانسين في تحديد الدخل المحاسبي يترتب عليهما أثار تضخمية في فترات ارتفاع الأسعار.و معنى هذا أن يتم قياس عناصر تحديد الدخل المحاسبي بطريقة تجاهل تغيرات الأسعار بما يؤدي إلى أن تكون الأرباح المحققة غير معبرة عن الأرباح الحقيقية لأنها تتضمن مكاسب رأسمالية صورية في فترات ارتفاع الأسعار يؤذي توزيعها إلى عدم المحافظة على القيمة الحقيقية لرأس المال من ناحية، وزيادة العبء الضريبي بسبب ضريبة الدخل على تلك الأرباح المتضخمة من ناحية أخرى، بالإضافة إلى ذلك منتجات الوحدة الاقتصادية.
v طريقة المحافظة على رأس المال المادي الحقيقي: تقوم هذه الطريقة على مقابلة إيرادات المحققة خلال الفترة بالمصاريف المرتبطة بها على أساس الأسعار الإستبدالية الجارية للأصول المستخدمة خلال نفس الفترة، أي أنه يتم قياس الدخل مع الأخذ في الاعتبار آثار التغيرات السعرية الخاصة فقط للمحافظة على رأس المال المادي الحقيقي و ليس رأس المال النقدي، فرأس المال في بداية الفترة المالية يتمثل في مجموعة من الأصول المادية التي تتحول إلى تفدفقات يستخدم جزء منها لتمويل الأصول المادية المستنفدة و الباقي يعتبر دخلا للفترة، و لا يتضمن الدخل وفقا لهذه الطريقة الأرباح الرأسمالية إذ أن التغيرات في قيم الأصول لا تعتبر دخلا، ولكنها تعديل لرأس المال النقدي حتى يظل معبرا عن رأس المال المادي الحقيقي من وجهة نظر رجال الأعمال.
v طريقة المحافظة على القوة الشرائية العامة لرأس المال: تقوم هذه الطريقة على أساس تعديل البيانات و المعلومات المحاسبية المعدة بالتكلفة التاريخية لتعكس التغيرات السعرية العامة في نهاية الفترة المالية، أي أنه يتم قياس الدخل بالأخذ في الاعتبار آثار التغيرات السعرية العامة فقط من خلال اختيار وحدة قياس عامة للقوة الشرائية، وبذلك يمكن التغلب على التقلب في وحدة القياس، ومن ثم تكون قد تحققت حالة سكون تقريبية، ونود أن نؤكد في هذا المجال على أن هذه الطريقة في الواقع لا تعدو أن تكون مقابلة المصروفات بالإيرادات بعد التعبير عن كليهما بوحدات ثابتة من القوة الشرائية و ليس طريقة لقياس الربح الحقيقي.

المطلب الثالث: أثر التضخم على القرارات المالية

إن الوحدة الاقتصادية في حاجة دائمة إلى توفير معلومات دقيقة حول محيطها و حول قدراتها لمجاراة و مسايرة التطور الحاصل و ذلك من أجل المنافسة و البقاء بتحسين الأداء، وكل ذلك يعتمد على القرارات التي تتخذها الوحدة الاقتصادية و نظرا لأهمية القرارات المالية كما رأينا في المطلب الأول، فإنها ترتكز أساسا على المعلومات المحاسبية و المالية المتوفرة و الدقيقة و التي تتصف بالموضوعية، و أن المعلومات المالية وما ينتج عنها من بيانات تسهل اتخاذ القرارات، وهذه البيانات هي دائما عرضة للتغير بسبب التضخم و ما يصاحبه من ارتفاع الأسعار.

أولا : التضخم و القرارات المالية المتوسطة و الطويلة الأجل

إن المعني الأول بتشوه المعلومات المالية و المحاسبية هو مسؤول الوحدة الاقتصادية أو المساهمون، فكل تشوه في هذه المعلومات من شأنه خلق حالة تذبذب و اختلال في إدارة الوحدة الاقتصادية و كل هذا يؤثر على قراراتهم التي يتخذونها في العمليات المالية الاستثمارية و تخصيص النتيجة وكذلك قرارات الجمعية العامة للمساهمين خصوصا تجاه البنوك و مصالح الضرائب، ولهذا نميز بين القرارات الطويلة و القصيرة الأجل و الآن نبين أثر التضخم على القرارات المالية الطويلة و المتوسطة الأجل.

v التضخم و التخطيط المالي: تقوم أعلب الوحدات الاقتصادية بعملية البرمجة قبل عملية التخطيط المالي، فوضع خطة مالية لأجل طويل عملية صعبة تزداد صعوبتها بحسب مدتها الزمنية التي تغطيها الخطة، رغم وجود تعديلات على الخطة و التصحيحات المتكررة و الدورية. وفي ظل التغيرات السعرية فيجب مراعاة بعض الأسس و المبادئ المالية لاستمرارية تطبيق الخطة على الوجه الصحيح وسنعرض بعض التخطيطات المالية المرتبطة بالتغيرات السعرية([9]). 

1) التخطيط المالي لتغيرات التموين:عند شراء الوحدة الاقتصادية لمواد أولية أو منتجات أو عند استيرادها فإنها تقوم بالتجارة في ظل التضخم وتسمح بانتقال الاحتكار في ظل ارتفاع الأسعار، أي أنه عند استيراد المواد الأولية يعني استيراد التضخم من الآخرين " التضخم المستورد" و بالتالي انتقاله إلى المؤسسات الصغيرة.
2) التخطيط المالي لتغيرات الأجور:تمثل نفقات الجور بالتأكيد متغيرة صعبة و التي تستعملها الوحدة الاقتصادية، فكل القياسات كانت تعالج رد فعل الأجور و ما له من أثر على رفع الأسعار (-) بالنسبة للسلع و الخدمات، فكل ارتفاع في الأجور يؤدي إلى زيادة الطلب على سلعة أو خدمة معينة و بذلك ترتفع الأسعار و بالتالي خلق موجة تضخمية، ومنه فالقرارات المالية المتعلقة بتخطيط الأجور تتأثر بالتضخم الذي يؤذي إلى مراجعتها و تصحيحها عدة مرات حسب الظروف الاقتصادية و حسب ما تتطلبه كل مرحلة و حسب السياسات المالية و النقدية التي تعتمدها الدولة.
3) التخطيط المالي لمتغيرات تجديد البرامج: في بلدان العالم الثالث تلجأ معظم الوحدات الاقتصادية إلى استيراد التجهيزات التكنولوجية الحديثة (لمسايرة التطور التكنولوجي) مما يجعلها تعيد النظر في برامجها الاقتصادية، وهو ما يؤكد على تبعيتها في تحرير برامجها،كما تبقى هذه البرامج عرضة للتعديل على المدى الطويل رغم كل تجديد وبذلك ستتأثر القرارات المالية المتعلقة بتجديد البرامج بالتغيرات السعرية الغير مستقرة.
ثانيا: التضخم و القرارات المالية قصيرة الأجل

التضخم لا يؤثر على القرارات المالية الطويلة و المتوسطة الأجل فقط بل يؤثر كذلك على القرارات المالية قصيرة الأجل و من بين هذه القرارات المتأثرة بالتضخم ما يلي:
1) التضخم و تسير المخزون:إن التضخم يؤثر على المخزون وذلك لأن دورة المخزون تعرف تجديدا مستمرا في ظل التغيرات السعرية العامة، و يختلف أثره حسب المدة التي يتمر فيها التضخم و حسب دوران المخزون، فإن كانت مدة دوران المخزون سريعة يعاد تقييمه دون أن يؤثر عليه التضخم، أما إذا كانت المدة ضعيفة فالمخزون يتأثر بالتضخم ويؤثر سلبا على النتائج وما يمكن قوله هو:
ü في حالة دوران سريع للمخزون أي تصريف المخزون في وقت قصير فالنتيجة تبقى على حالها.
ü أما في حالة دوران ضعيفة لتصريف المخزون وتتطلب وقتا طويلا فالنتيجة في هذه الحالة تتغير بالنقصان،من ذلك يتجلى لأن التضخم يؤثر على القرارات المتعلقة بالمخزون،كما يلجأ مسؤول الوحدة الاقتصاديةأو المساهمون بتغيير سياسة التخزين بحسب فترات الإنتاج، حيث يتمكنوا من التصريف السريع للمخزون، وبنفس الشيء بالنسبة للمؤسسات التجارية، و تأثير التضخم على سياسة التخزين يظهر حسب القرارات التي تتخذ لتحسين مدة دوران المخزون.
2) التضخم و تسيير الخزينة: إن تدفقات مرتبطة أساسا بدورة الاستغلال أما التدفقات الناتجة عن عمليات خارج الاستغلال فهي متأثرة بالتضخم، و في هذه الحالة احتياجات الخزينة تزداد أكثر فأكثر حتى تكون أكبر من الموارد، و التدفقات الناتجة عن نشاط الاستغلال تتأثر كذلك بالتضخم وينتج هذا الأثر عن أثر التضخم على المخزون و بالنالي تتأثر الخزينة.
3) التضخم وتوزيع الأرباح:إذا كانت الوحدة الاقتصادية تعتمد على مبادئ المحاسبة التقليدية خاصة مبدأ التكلفة التاريخية فإنها تتحصل على أرباح خيالية و ينتج عن ذلك توزيع أرباح اعتبارية ظاهرية أكبر من الأرباح الحقيقية و تدعيم التمويل الذاتي و كذلك المساس بحقوق المستخدمين و مجموعة الأرباح الموزعة.
4) التضخم و تسير التنبؤات: يسمح التنبؤ بتقدير كل احتياجات المؤسسة من الموارد الخاصة بنشاط الاستغلال، كما يحدد كل الإيرادات و كل النفقات، و التضخم قد يشوه كل هذه المعطيات و بالتالي لا يسمح في حالة التقدير و المقارنة بين المؤسسات خصوصا المنافسة لإتخاد قرارات صحيحة.
5) التضخم و تسير القروض: حتى تتمكن الوحدة الاقتصادية من الاستعمال الأمثل لرأس المال العامل يجب عليها تفادي القرارات السيئة التي تعيق الوحدة، خصوصا تلك المتعلقة بالبحث عن التمويل قصير الأجل، و كذلك اللجوء إلى البنوك التي تشكل خطر حقيقي و الديون قصيرة الأجل التي تفوق أصول الاستغلال مما يؤدي بالوحدة الاقتصادية إلى عدم القدرة على الوفاء بديونها.

المطلب الرابع: بعض الحلول المقترحة لمشكلة البيانات

في هذا المطلب سنتطرق لبعض الحلول المقترحة من طرف المفكرين و المحاسبين لتصحيح البيانات المتأثرة بالتضخم. 

v طريقة بروندلر: وفقا لهذه الطريقة من الواجب مراجعة عناصر القوائم المالية بصفة دورية،و كذلك عملية التقييم التي دائما تتأخر السلطات العامة في تنفيذها، فلا بد أن تكون العملية متكاملة أي يجب أن تشمل كل عناصر الميزانية و لا تقتصر على البعض فقط. وعملية التقييم لها فائدة متعددة حيث تستعمل معامل واحد فقط لجميع العناصر و يؤخذ هذا المعامل بصفة طبيعية و رسمية([10]).
و حسب بروندلر المعامل الفردي أداة لتجنب التزوير و حتى تكون عملية إعادة التقييم ناجحة و فعالة يجب أن تتم بصفة تدريجية، كما يمكن أن تتم بالاعتماد على الكفاءات الخارجية و تستند على الوثائق المنشورة و القوائم المالية للمؤسسة ومن جهة النظر التقنية للعمليات المحققة تكون كما يلي:
ü ترتيب عناصر الميزانية في أربعة أقسام‌‌‌‌(الاستثمارات و الاهتلاكات،قيم الاستغلال،القيم النقدية و رؤس الأموال الجماعية(.
ü إعداد موازين المراجعة لكل شهر و ذلك لإعطاء التغيرات النتائج الحاصلة لهذه الأقسام الأربعة، ولتحقيق هذه النتائج لا بد من تجميع حسابات التسيير و النتائج و تغيير قيمة المخزونات في قسم رؤوس الأموال الصافية و بذلك يرفع بروندلر عدد الأقسام إلى سبعة مضيفا لها كل من الإهتلاكات، سندات المساهمة و النتائج وهذا بغرض الوصول إلى تحديد:
ü أعلى قيمة نقدية في الاستثمارات.
ü أعلى قيمة نقدية في المخزونات.
ü الخسارة المادية في القيمة النقدية.
و لكي نتمكن من المقارنة بين الميزانية في بداية النشاط و نهايته لابد أن تقتصر فقط على إعادة تقييم الميزانية ولكن أيضا دراسة حركة الحسابات بسبب النتائج الشهرية و التحويلات الناتجة من قسم لأخر، و في الأخير نتوصل إلى استخراج أعلى قيمة نقدية للمخزونات و الخسارة المادية في القيمة النقدية.
v طريقة التأشيرة: يرى أصحاب هذه الطريقة أن جميع الصعوبات تأتي من الخارج كما يرون بأن التغيرات تكمن في القيمة النقدية، و لا يعود تأثر المعلومات إلى عدم تكيف النظام المحاسبي التقليدي مع هذه التغيرات،فهذه الطريقة تحافظ على النظام المحاسبي التقليدي و مبادئه، من الإبقاء على مبدأ التكلفة التاريخية و نقطة الانطلاق[نقطة الصفر]التي من خلالها يمكن التعرف على النتيجة المحققة ربح أو خسارة وهي محافظة على ثبات رأس المال النقدي، إذ لابد من احترام مبدأ الحيطة و الحذر، إن الإنجاز و المراجعة التي تثبت انتظام الحسابات ما دام هناك قاعدة موضوعية للتقييمات و بالتالي تصبح الميزانية و مجموع الحسابات تطبق بمؤشر واحد يمكن تطبيقه على جميع العناصر ، حيث يتضح من هذه الطريقة أنها تؤدي إلى تضخم ثانوي.
v إعادة التقييم بواسطة بعدة مؤشرات:و تعرف بطريقة دوبيو إن الأرقام الظاهرة في الميزانية و الحسابات الخاصة بالنتيجة صحيحة دوريا بعدة مؤشرات من تعديل تقييم كل عنصر ، هذا التعديل ليس مبين على الوثائق، أين تبقى الحسابات بقيمتها الأصلية التاريخية في و وثائق شاملة و تكون الأرصدة المالية مضروبة في مؤشر ثابت حسب طبيعة و تاريخ القيمة، و هكذا تعوض قيمة الشراء التاريخية مضروبة في قيمة الشراء الحالية، أي أن القيمة لم تعد مرجعية كما في الطريقة السابقة و لكن مع تغير معايير القيمة لكل عنصر فيعبر عنه بقيمة تحمل نفس التاريخ المتعلق بالكشف مما يفقد الميزانية خاصيتها الضبطية و تكون النتيجة خاطئة. وهذه الطريقة لا تأخذ بعين الاعتبار التقارب المضخم الذي هو ارتفاع الأسعار، غير أن هذه الطريقة لا تخلو من الأخطاء و تتعلق المشكلة بكيفية تحديد المؤشرات التي تسمح بإعطاء القيمة الحقيقية لكل عنصر، فيجب أن تحمل هذه المؤشرات طابعا رسميا حتى لا تعطي فرصة لكل تقييم من مصادر غير رسمية بما يسمح بالتزوير الضريبي، وهذا بدوره يلقي عبئا على المصالح العمومية المختصة في تحديد المؤشرات المتعلقة بالأملاك المتعددة و المتنوعة، وهكذا فإن تحديد مثل هذه المؤشرات يبقى مسألة مثيرة للجدل ومحل للنقاش ([11]).
وخلاصة هذا المبحث أنه بالرغم من ا










جميع المواضيع و الردود تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن رأي إداره موقع جنتل الاردن بــتــاتــآ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الموضوع السابق الموضوع التالي
صفحة 1 من اصل 1








جميع الحقوق محفوظة لبوابة جنتل الاردن © 2013